الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

173

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

واما ما قال ( قده ) : من أن دليل حجية الفتوى لا يدل الّا وجوب العمل بافراد كلى متعلقها من حيث إنها كذلك ولا يقتضى عدم خروج بعض الافراد كمورد الحكم الذي قد مضى . ففيه : ان دليل حجية الفتوى يكون هو دليل حجية السند لها امارة أو أصلا أو قطعا فإذا ثبت حجيتها تثبت مطلقا ولا خصيصة لهذا الفرد من حيث إنه فرد لذلك الكلى فخروج هذا الفرد محتاج إلى دليل بعد ما لم يكن الحكم الّا تطبيق الكلى على الفرد بالنسبة إلى ظهور خطاء القاضي نفسه وأسوأ من ادّعاء التخصيص القول بالتخصص وعدم كون ما مضى فرد لهذا الكلى وغير هذا القاضي لا يجوز نقضه لحكم هذا بمقتضى إختلاف الفتوى لظهور إطلاق عدم جواز النقض بالنسبة اليه . هذا ولكن لنا دليل على عدم الجواز وهو انه كما سيجيء في عدم نقض الفتوى بالفتوى بالنسبة إلى الآثار الماضية من السيرة ولزوم العسر أو الهرج والمرج خصوصا في نقض الحكم منطبق في المقام فيمكننا ادّعاء السيرة على عدم جواز النقض مضافا إلى لزوم العسر وغيره في المقام من النقض . فتحصل : ان نقض القاضي حكمه بفتواه اللاحقة غير جائز كما أنه لا يجوز نقض حكمه لغيره بفتواه المخالفة له . الفرع الثالث : في نقض الفتوى بالفتوى وعدمه لا يخفى ان إختلاف الفتويين لا يكون نقضا بالنسبة إلى شخصين يكون فتواهما مختلفة على طبق مبانيها بل النقض يكون بالنسبة إلى مجتهد واحد تغير فتواه في مسألة ويريد نقض ما ظهر له خطائه بالنسبة إلى الآثار المترتبة مثل صلاة صلّاها فظهر بطلانها فعلا أو امرأة تزوجها من باب اعتقاد عدم نشر الرضاع عشر رضعات الحرمة أو غسل ثوبه بماء قليل لاقى النجاسة باعتقاد عدم تنجس القليل بالملاقات فظهر له خطائه في اجتهاده بحسب ما يراه فعلا من بطلان الصلاة أو